علي بن عبد الله السمهودي

160

جواهر العقدين في فضل الشرفين

الثاني : اشتمل هذا الذكر على دليل اختصاصه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بانتساب أولاد ابنته اليه بالبنوّة والأبوّة والنّسل ، ولهذا لمّا رأى عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنهما يتسرّع إلى الحرب في بعض أيام صفين قال : ( أيّها النّاس املكوا عنّي هذين الغلامين فانّي أنفس بهما عن القتل ، أخاف أن ينقطع بهما نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » . وقد قال في أصل الروضة في الخصائص : ( وأولاد بناته ينسبون اليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأولاد بنات غيره لا ينسبون إلى جدّهم في الكفاءة وغيرها ) « 2 » . قال النوويّ عقبه من زوائده : ( كذا قاله صاحب التلخيص ، وأنكره القفّال ، وقال : لا اختصاص في انتساب أولاد البنات ، أي كل جدّ ينسب اليه أولاد بناته ) « 3 » . قال الزّركشي في الخادم « 4 » : وهو ظاهر كلام ابن حبّان في صحيحه ، فانّه قال : ذكر الخبر المدحض قول من زعم أنّ ابن البنت لا يكون [ 58 ظ ] بولد ، ثمّ ذكر حديث : ( بينا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يخطب إذ أقبل الحسن والحسين رضي اللّه عنهما ، وعليهما قميصان أحمران يقومان

--> ( 1 ) تذكرة خواص الأمة ص 183 ، وفيه عن ابن عباس . ( 2 ) روضة الطالبين للنووي 7 / 14 . ( 3 ) روضة الطالبين 7 / 15 . ( 4 ) الخادم : هو كتاب خادم الرافعي والروضة في الفروع ، لبدر الدين محمد الزركشي ، ذكر في بغية المستفيد انه أربعة عشر مجلدا كل منها افتتح بقوله : الحمد للّه الذي أمدنا بأنعامه ، وذكر انه شرح مشكلات الروضة ، وفتح مقفلات فتح العزيز ، وأخذه السيوطي فاختصره من الزكاة إلى آخر الحج ، ألم يتم ، وسماه تحصين الخادم . ينظر كشف الظنون ص 698 .